• وفي صحيح مسلم عن معاوية، أن رسول الله ﵌ خرج على حلقة من أصحابه فقال: ما يُجلِسُكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله، ونحمده لما هدانا للإسلام، ومَنَّ علينا به، فقال: "آللهِ ما أجلسكم إلا ذلك؟ " قالوا: آللهِ ما أجلسنا إلا ذلك. قال: "أما إني لَمْ أسْتَحْلِفْكُمْ لتُهْمَة لكم ولكنه (١) أتاني جبريل ﵇ فأخبرني أن الله تعالى يباهي بكم الملائكة" (٢).
وخرج الحاكم من حديث معاوية قال: كُنتُ مع النبي ﵌ يومًا، فدخل المسجد، فإذا هو بقوم في المسجد قعود فقال النبي ﵌: ما أقعدكم؟ قالوا: صلَّينا الصلاة المكتوبة، ثم قعدنا نتذاكر كتاب الله، وسنة نبيه ﷺ فقال رسول الله ﵌: "إن الله إذا ذَكر شيئًا تعاظم ذكره (٣) ".
• وفي المعنى أحاديث أخر متعددة، وقد أخبر النبي ﵌ أن جزاء الذين يجلسون في بيت الله يتدارسون كتاب الله أربعةُ أشياء:
* * *
[نزول السكينة]:
• أحدها: تنزّلُ السكينة عليهم.
• وفي الصحيحين، عن البراء بن عازب قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف،