Printed page ٣/ ١٠٢٤
وعنده فرس [مربوط بشطنين] فتغشَّتْهُ سحابة فجعلت تدور وتدنو، وجعل فرسهُ ينفِرُ منها، فلما أصبح؛ أتى النبيَّ ﵌ فذكر ذلك له فقال: "تلك السَّكينَة تَنَزَّلَتْ للقرآن" (١) .
• وفيهما أيضًا، عن أبي سعيد أن أُسَيْدَ بن حُضَير بينما هو ليلةً يقرأ في مِرْبَدِه إذْ جَالتْ فَرَسُه فقرأ ثم جَالت أخرى، فقرأ ثم جالت أيضًا؛ قال (٢) أُسَيْدٌ: فخشيتُ أن تطأ يحيى [يعني ابنه] قال: فقمت إليها فإذا مِثْلُ الظّلة فوقَ رأسي فيها أمثال السُّرُجِ عَرَجت في الجوّ حتى ما أراها قال: فَغَدَا على النبي ﵌ فذكر ذلك له فقال ﷺ: "تلك الملائكة كانت تستمع لك ولو قرأت لأصبحَتْ يراها الناسُ ما تستتر منهم (٣) ".
• واللفظ لمسلم فيهما (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه البخاري في ٦١ - كتاب المناقب: ٢٥ - باب علامات النبوة في الإسلام ٦/ ٦٢٢ ح ٣٦١٤ من رواية محمد بن بشار، عن غندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، سمع البراء بن عازب ﵁ يقول: قرأ رجل سورة الكهف وفي الدار الدابة، فجعلت تنفر فسلم، فإذا ضبابة غشيته، فذكره للنبي ﷺ فقال: اقرأ فلان فإنها السكينة نزلت للقرآن أو تنزلت للقرآن". وفي: ٦٥ - كتاب التفسير: ٤٨ - سورة الفتح: ٤ - باب ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾ ٨/ ٥٨٦ ح ٤٨٣٩ رواية عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء ﵁ قال: بينما رجل من أصحاب النبي ﷺ يقرأ، وفرس له مربوط في الدار، فجعل ينفر، فخرج الرجل فنظر فلم ير شيئًا، وجعل ينفر، فلما أصْبَحَ ذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: تلك السكينة تنزلت للقرآن. وفي: ٦٦ - كتاب فضائل القرآن: ١١ - باب فضل الكهف ٩/ ٥٧ ح ٥٠١١ رواية عن عمرو بن خالد، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف، وإلى جانبه حصان مربوط بشطنين (حبلين) فتغشته سحابة، فجعلت تدنو وتدنو وجعل فرسه ينفر، فلما أصبح أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: تلك السكينة تنزلت للقرآن. وهذه الرواية مقاربة للرواية التي أوردها ابن رجب. وأخرجه مسلم في: ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها: ٣٦ باب نزول السكينة لقراءة القرآن ١/ ٥٤٧ - ٥٤٨ ح ٢٤٠ - (٧٩٥) رواية عن يحيى بن يحيى، عن أبي خيثمة، عن أبي إسحاق به بمثل ما أورده ابن رجب إلا أن ابن رجب لم يورد قوله: "مربوط بشطنين" فلذلك أثبتناهما بين القوسين. وقد أخرجه مسلم عقبه من وجهين آخرين عن البراء. ↩︎
(٢) "ا": "فقال" وما آثرناه هو الموافق لما في مسلم. ↩︎
(٣) أخرجه البخاري في: ٦٦ - كتاب فضائل القرآن ١٥ - باب نزول السكينة والملائكة عند نزول القرآن ٩/ ٦٣ ح ٥٠١٨ بسياق أتم. ومسلم في الموضع السابق عقب حديث البراء بسياقه كاملًا. وفيه: "فغدوت على النبي ﷺ". ↩︎
(٤) مع مراعاة عدم ذكر الشطنين في الحديث الأول واختصار القصة وعدم الالتزام بنص مسلم فيه كله، وإيراد بعضه على الحكاية وانظره في صحيح مسلم في الموضع المذكور. ↩︎