Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [العمل لله ثم تطرأ عليه نية الرياء]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٨٣

لا أجر له.

وهي محمولة على أنه لم يكن له غرض في الجهاد إلا الدنيا.

• وقال الإمام أحمد: التاجر والمستأجر والمكَاري (١) أجرهم على قدر ما يخلص من نيتهم في غَزاتهم، ولا يكونوا مثلَ مَنْ جاهد بنفسه وماله ولا يخلط به غَيْرَهُ.

• وقال أيضًا فيمن يأخذ جُعْلًا على الجهاد: "إذا لم يخرج لأجل الدراهم فلا بأس [أن يأخذ] (٢) كأنه خرج لدينه، فإن أعطي شيئًا أخذه".

* * *

• وكذا روي عن عبد الله بن عمرو قال: "إذا أجمع (٣) أَحَدُكم على الغزو فعوَّضَهُ الله رزقًا فلا بأس بذلك، وأما أن أحدكم إن أعطي درهمًا غزا، وإن منع درهمًا مكث فلا خير في ذلك".

* * *

• وكذا قال الأوزاعي: إذا كانت نية الغازي على الغزو فلا أرى بأسًا.

* * *

• وهكذا يقال فيمن أخذ شيئًا في الحج ليحج به إما عن نفسه أو عن غيره.

• وقد روي عن مجاهد [أنه قال] (٤) في حج الجمَّال، وحج الأجير، وحج التاجر: هو تمام لا ينقص من أجورهم شيء.

وهو (٥) محمول على أن قصدهم الأصلي كان هو الحج دون التكسب.

* * *

[العمل لله ثم تطرأ عليه نية الرياء]:

وأما إن كات أصل العمل لله ثم طرأت عليه نيَّةُ الرياء: فإن كان خاطرا ودَفَعهُ فلا