Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [التوفيق بين هذا وبين ما مضى]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٨٢

وممَّن رُوي (١) عنه هذا المعنى -وأن العمل إذا خالطه شيء من الرياء كان باطلا- طائفةٌ من السلف منهم: عُبَادةُ بنُ الصامت، وأبو الدّرداء، والحسن، وسعيد بن المسيب وغيرهم.

* * *

• وفي مراسيل القاسم بن مُخَيْمَرةَ (٢) عن النبي ﷺ قال: "لا يقبل الله عَمَلا فيه مثقالُ حَبّةٍ من خَرْدَلٍ من رياء".

ولا نعرف عن السلف في هذا خلافا، وإن كان فيه خلاف، عن بعض المتأخرين.

* * *

[العمل يخالطه غير الرياء]:

فإن خالط نيَّةَ الجهاد مَثَلا (٣) نيةٌ غير الرياء مثل أخذ أجرة للخدمة؛ أو أخذ شيء من الغنيمة أو التجارة نقص بذلك أجر جهادهم (٤) ولم يبطل بالكلية.

* * *

• وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو [﵄] عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ الْغُزَاةَ إذَا غَنِمُوا غَنِيَمةً تَعَجَّلُوا تلثي أَجْرِهِمْ، فَإن لَمْ يَغْنَموُا شَيْئًا تَمّ لَهُمْ أَجْرُهُمُ" (٥).

[التوفيق بين هذا وبين ما مضى]:

• وقد ذكرنا فيما مضى أحاديث تدل على أن من أراد بجهاده عَرَضًا من الدنيا أنه