Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [الاختلاف في معنى: الطهور بالماء شطر الإيمان]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٦٣١

[الطهور شطر الإيمان]:

فقوله ﷺ: "الطُّهور شَطر الإيمان" فسر بعضهم الطُّهورَ ها هنا بترك الذنوب كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (١)، وقول: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (٢)، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (٣).

وقال: "الإيمان نوعان: فعل وترك، فنصفه فعل المأمورات، ونصفه ترك المحظورات، وهو تطهير النفَس بترك المعاصي".

وهذا القول محتَملٌ. لولا أن رواية: "الوضوء شَطْرُ الإيمان" تردُّه، وكذلك رواية: "وإسباغ الوضوء".

وَأيضًا ففيه نظر من جهة المعنى. فإن كثيرًا من الأعمال تُطَهر النفس من الذنوب السابقة كالصلاة، فكيف لا تدخل في اسم الطُّهور؟.

ومتى دخلت الأعمال أو بعضها في اسم الطُّهُور لم يتحقق كون ترك الذنوب شطرَ الإِيمان.

* * *

[الصحيح في معنى الجملة]:

والصحيح الذي عليه الأكثرون: أن المراد بالطُّهور هاهنا: التطهر بالماء من الأحداث.

ولذلك (٤) بدأ مسلم بتخريجه في أبواب الوضوء.

وكذلك خرّجه النَّسَائِي وابن ماجه وغيرهما (٥).

* * *

[الاختلاف في معنى: الطهور بالماء شطر الإيمان]:

وعلى هذا فاختلف الناس في معنى كون الطهور بالماء شطرَ الإيمان:

* * *