Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [الاختلاف في معنى: الطهور بالماء شطر الإيمان]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٦٣٢

[١] فمنهم من قال: المراد بالشطر الجزء، لا أنه النصف بعينه؛ فيكون الطُّهورُ جزءا من الإيمان.

وهذا فيه ضعف؛ لأن الشطر إنما يعرف استعماله لغة في النصف، ولأن في حديث الرجل من بني (١) سليم "الطهور نصف الإيمان" كما سبق.

* * *

[٢] ومنهم من قال: المعنى أنه يضاعَف ثواب الوضوء إلى نصف ثواب الإِيمان لكن من غير تضعيف.

وفي هذا نظر وضعف وبُعْد.

* * *

[٣] ومنهم من قال: الإيمان يكفر الكبائرَ كلها، والوضوء يكفر الصغائر؛ فهو شطر الإيمان بهذا الاعتبار.

وهذا يرده حديث "من (٢) أساء في الإسلام أُخذ بما عَمِلَ في الجاهلية". وقد سبق ذكره (٣).

* * *

[٤] ومنهم من قال: الوضوء يكفر الذنوب مع الإِيمان، فصار نصف الإيمان، وهذا ضعيف.

[٥] ومنهم من قال: المراد بالإيمان هاهنا الصلاة كما في قوله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٤) والمراد صلاتكم إلى بيت القدس، فإذا كان المراد بالإيمان الصلاة، فالصلاة لا تقبل إلا بطُهور، فصار الطُّهور شَطْرَ الإيمان (٥) بهذا الاعتبار.

وحَكى هذا التفسيرَ محمدُ بن نصر المروزي في كتاب الصلاة (٦)، عن إسحاق بن