جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
وفي رواية: "فاضربوا رأسه بالسيف كائنا من كان".
وقد خرجه مسلم أيضا من رواية عَرْفَجَة (١).
[حكم من شهر السلاح].
• ومنها: من شهر السلاح، فخرج النسائي من حديث ابن الزبير ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"من شَهَر السلاحَ ثم وضعه فدمه هدر" (٢).
وقد روي عن ابن الزبير مرفوعًا وموقوفًا.
وقال البخاري: إنما هو موقوف.
وسئل أحمد ﵀ عن معنى هذا الحديث فقال: ما أدري ما هذا.
وقال إسحاق بن راهويه: "إنما يريد من شهر سلاحه ثم وضعه في الناس حتى استعرض الناس، فقد حل قتله".
وهو مذهب الحَرُورِيّة يستعرضون (٣) الرجال والنساء والذرية.
* * *
وقد روي عن عائشة ما يخالف تفسير إسحاق: فخرج الحاكم من رواية علقمة بن أبي علقمة عن أمه أن غلامًا شهَر السيف على مولاه في إمْرَة سعيد بن العاص، وتفلَّت به عليه، فأمسكه الناس عنه، فدخل المولى على عائشة، فقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"من أشار بحديدةٍ [إلى أحد من المسلمين] (٤) يريد قتله فقد وجب دمه" فأخذه مولاه فقتله (٥).