جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
[قتال الفرد أو قتله]:
وأما قتل الواحد المتنع عنها فأكثر العلماء على أنه يقتل المتنع عن الصلاة.
وهو قول مالك والشافعي، وأحمد، وأبي عبيد، وغيرهم.
• ويدل على ذلك ما في "الصحيحين" عن أبي سعيد الخدري: أن خالد بن الوليد استأذن النبي ﷺ في قتل رجل فقال: "لا؛ لعله أن يكون يصلي؟ " فقال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه!؟ فقال رسول الله ﷺ:
"إنِّي لَمْ أَومَر أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ الناس وَلا أشُقَّ بَطُونَهَم" (١).
• وفي المسند للإمام أحمد ﵀ عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلًا من الأنصار حدثه أنه أتى النبي ﷺ فاستأذنه في قتل رجل من المنافقين - فقال النبي ﷺ: "أليْس يَشْهَدُ أَن لا إله إلا الله؟ ".
قال: بلى، ولا شهادة له.
[قال: "ألَيس يَشْهَدُ أن مُحمدًا رسُول الله"؟ قال: بلى] (٢). قال: "أَليْسَ يصَلِّي"؟ قَالَ: بلىَ ولا صَلَاة له!؟ قال: "أُولَئكَ الذينَ نَهَاني الله عن قَتْلِهم" (٣).
* * *
[قتل المتنع عن أداء الزكاة]:
وأما قتل المتنع عن أداء الزكاة ففيه قولان لمن قال: يقتل الممتنع من فعل الصلاة.
أحدهما: يقتل أيضًا وهو المشهور عن أحمد ﵀ ويستدل له بحديث ابن عمر هذا.
والثاني: لا يقتل، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد في رواية.
* * *