جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
• وفي هذا إشارة إلى أن قتال تارك الصلاة أمر مجمع عليه؛ لأنه جعله أصلًا مقيسا عليه، وليس هو مذكورًا في الحديث الذي احتج به عمر ﵁ وإنما (١) أخذ من قوله: "إلا بحقها" فكذلك الزكاة؛ لأنها من حقها.
وكل ذلك من حقوق الإسلام.
* * *
[من أدلة القتال على ترك الصلاة]:
ويستدل أيضًا على القتال على ترك الصلاة بما في صحيح مسلم عن أم سلمة عن النبي ﷺ قال:
"يُستَعْمَلُ عَلْيكُمْ أُمراءُ فَتَعْرفُون وَتُنكِرُون فَمَنْ أنْكَرَ فَقَدْ برئ وَمَنْ كَره فَقَدْ سَلِم، ولكِنْ مَنْ رَضيَ وَتَابعَ"، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله! ألا نُقَاتِلُهُمْ؟ قال: "لا! مَا صَلَّوْا" (٢).
* * *
[القتال على ترك الطَّائفة سائر أركان الإسلام]:
وحكم من ترك سائر أركان الإسلام أن يقاتلوا عليها كما يقاتلون على ترك الصلاة والزكاة.
• وروى ابن شهاب عن حنظلة بن علي بن الأسقع أن أبا بكر الصديق ﵁ بعث خالد بن الوليد ﵁ وأمره أن يقاتل الناس على خمس، فمن ترك واحدة من الخمس فقاتلهم عليها كما تقاتل على الخمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان.
• وقال سعيد بن جبير: قال عمر بن الخطاب: "لو أن الناس تركوا الحج لقاتلناهم عليه كما نقاتلهما على الصلاة والزكاة".
فهذا الكلام في قتال الطائفة الممتنعة عن شيء من هذه الواجبات.