Skip to content

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد الباب الثاني: في وصف الغرائز والملكات وما يأخذ مأخذها ويضاف إليها فصل في كرم الأخلاق ولؤمها

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

اليازجي، إبراهيم

Printed page ١/ ٧٦

وَتَلِيَّة الأَحْرَار، وَرَبِيب الْكَرَم، وَتَوْأَم النَّجَابَة وَصِنْو الْمُرُوءة، وَخُلاصَةُ الْحَسَبِ، وَعُصَارَة الْكَرَم.

وَإِنِّي لَمْ أَرَ أَكْرَمَ مِنْهُ أَخْلاقاً، وَلا أَنْبَلَ فِطْرَة، وَلا أَطْيَبَ عُنْصُراً، وَلا أَخْلَصَ جَوْهَراً، كَأَنَّ أَخْلاقَهُ سُبِكَتْ مِنْ الذَّهَبِ الْمُصَفِّي، وَكَأَنَّ شَمَائِلَهُ عُصِرَتْ مَنْ قَطْر الْمُزْن.

وَتَقُولُ فِي ضِدِّ ذَلِكَ: هُوَ لَئِيم الضَّرِيبَة، دَنِيء الْمَلَكَة، خَسِيس الشِّنْشِنَة، خَسِيس النَّفْسِ، صَغِير الْهِمَّة، سَافِل الطَّبْع، زَمِن الْمُرُوءة، لَئِيم الْحَسَبِ، جَعْد الْقَفَا، لَئِيم الْقَذَال، لَئِيم السِّبَال، دُونٌ، سَاقِطٌ، نَذْلٌ، رَذْل، فَسْل وَغْد وَغْب، وَغْل، رَضِيع، وَرَاضِع، وَهُوَ رَضِيعُ اللُّؤْم، وَلَئِيمٌ رَاضِعٌ.

وَقَدْ تَبَرَّأَتْ مِنْهُ الْمُرُوءة، وَسُدَّتْ عَلَيْهِ طُرُق الْكَرَمِ، وَهُوَ بِطُرُق اللُّؤْم أَهْدَى مِنْ الْقَطَا.

وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِلُؤْمِهِ، وَخِسَّتِهِ، وَدَنَاءَتِهِ، وَسَفَالَتِهِ، وَنَذَالَتِهِ، وَرَذَالَتِهِ،