Skip to content

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد الباب الأول: في الخلق وذكر أحوال الفطرة وما يتصل بها فصل في السمع

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

اليازجي، إبراهيم

Printed page ١/ ٣٤

إِلَى حَدِيثِ الْقَوْمِ، وَإِنَّهُ لَيَسْتَرِق السَّمْعَ، إِذَا كَانَ يَتَسَمَّعُ مُخْتَفِياً، وَقَدْ أَرْهَفَ أُذُنَهُ لاسْتِرَاقِ السَّمْعِ.

وَهُمْ بِمَسْمَعٍ مِنْهُ أَيْ بِحَيْثُ يَسْمَعُ كَلامَهُمْ، وَفُلان بِمَرْأىً مِنِّي وَمَسْمَعٍ، وَهُوَ مِنِّي مَرْأىً وَمَسْمَع، وَمَرْأَى وَمَسْمَعاً، وَالنَّصْب فِي هَذَا الأَخِيرِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ كَمَا تَقُولُ هُوَ مِنِّي مَزْجَرَ الْكَلْب.

وَيُقَالُ تَوَجَّسْت الشَّيْءَ، وتَوَجَّسْت الصَّوْت، إِذَا تَسَمَّعْتَ إِلَيْهِ وَأَنْتَ خَائِف، وَتَوَجَّسْت بِالشَّيْءِ إِذَا أَحْسَسْت بِهِ فَتَسَمَّعْت لَهُ، وَالتَّوَجُّس التَّسَمُّع إِلَى الصَّوْتِ الْخَفِيِّ وَقَدْ أَوْجَسَتْ أُذُنِي كَذَا وَتَوَجَّسْت إِذَا سَمِعْت حِسّاً.

وَتَقُولُ رَجُل حَدِيد السَّمْع، وَحَادَّ السَّمْعِ، وَإِنَّهُ لَرَجُلٌ نَدْسٌ وَهُوَ السَّرِيعُ الاسْتِمَاع لِلصَّوْنِ الْخَفِيِّ.

وَهُوَ أَسْمَعُ مِنْ فَرَس، وَأَسْمَعُ مِنْ خُلْد، وَأَسْمَعُ مْنْ سِمْع وَهُوَ وَلَد الذِّئْبَ مِنْ الضَّبْعِ.

وَتَقُولُ ثَقُلَ سَمْعُهُ إِذَا ضَعُفَ حِسّ أُذُنِهِ، وَفِي سَمْعِهِ وَأُذُنِهِ ثِقَل.

وإِنَّهُ لَحَثِر الأُذُن إِذَا كَانَ لا يَسْمَعُ سَمْعاً جَيِّداً.

فَإِنْ زَاد عَلَى ذَلِكَ قُلْت فِي أُذُنِهِ وَقْر، وَقَدْ وَقِرَتْ أُذُنه بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرهَا وَوُقِرَتْ عَلَى الْمَجْهُولِ وَهِيَ مَوْقُورَة، فَإِنْ زَاد أَيْضاً قُلْت طَرِش وَهُوَ أَهْوَنُ الصَّمَم، فَإِنْ زَاد أَيْضاً قُلْت طَرْش وَهُوَ أَهْوَنُ الصَّمَم.

فَإِنْ ذَهَبَ سَمْعُهُ كُلّه قُلْت صَمَّ الرَّجُل، وَسَكّ، وَصَمَّت أُذُنه، وَاسْتَكّ