Skip to content

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد الباب الأول: في الخلق وذكر أحوال الفطرة وما يتصل بها فصل في الأطوار والأسنان

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

اليازجي، إبراهيم

Printed page ١/ ٢٤

الْعَالِيَة، وَأَرْعَشَهُ الْكِبَر، وَقَيَّدَهُ الْهَرَمُ، وَصَفَّدَتْهُ السِّنّ، وَخَذَلْته قُوَّته، وَوَلَّتْ شِدَّته، وَذَهَبَتْ مُنَّته، وَسُحِلَتْ مَرِيرَته، وَأَدْبَرَ غَرِيرُهُ، وَأَقْبَلَ هَرِيره، وَرُدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُر.

وَقَدْ أَصْبَحَ شَيْخاً أَدْرَدَ، وَأَدْرَمَ، وَأَصْبَحَ مَا فِي فَمِهِ حَاكَّة، وَمَا فِي فَمِهِ صَارِف، وَأَصْبَحَ يَتَقَعْقَعُ لِحْياه مِنْ الْكِبَرِ.

ورأْيته شَيْخاص يَدِبُّ عَلَى الْعَصَا، وَقَدْ أَخَذَ رُمَيْح أَبِي سَعْد أَيْ اِتَّكَأَ عَلَى الْعَصَا هَرَماً، وَقَدْ أَصْبَحَ يَقُومُ عَلَى الرَّاحَتَيْنِ، وَيُوشِكُ أَنْ يَنَالَ الأَرْض بِوَجْهِهِ مِنْ الْكِبَرِ.

وَإِنَّهُ لَشَيْخٌ مَاجٌّ أَيْ يَمُجُّ رِيقَهُ وَلا يَسْتَطِيعُ حَبْسَهُ مِنْ الْكِبَرِ.

وَقَدْ أَصْبَحَ خَذُول الرِّجْل أَيْ لا تَتْبَعُهُ رِجْلاهُ إِذَا مَشَى، وَأَصْبَحَ قَطِيع الْقِيَام أَي مُنْقَطِع الْقِيَامِ لِضَعْفِهِ.

وأصبْح لا يَحْمِلُ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَلا يَمْلِكُ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَأَصْبَحَ لا يُثَنِّي وَلا يُثَلِّثُ أَيْ إِذَا أَرَادَ النُّهُوضَ لَمْ يَقْدِرْ فِي مَرَّة وَلا مَرَّتَيْنِ وَلا فِي الثَّالِثَةِ.

وَتَقُولُ: قَدْ بَدَتْ فِي فُلانٍ أَقَاحِيّ الشَّيْب، وأُقْحُوَانه، وثَغَامُه،