الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك
Printed page ٥٠٤
زيادة ألف الإطلاق في آخر الكلمة:
ومما ذكره جمهور العلماء في باب الضرائر الشعرية أنه يجوز للشاعر أن يلحق القافية المطلقة حرفاً١، كقول جرير:
أقلي اللوم عاذل والعتابا ... وقولي إن أصبت لقد أصابا٢
فألحق هذه الألف في الروي؛ لأن الشعر وضع للغناء والترنم٣؛ إذ اعتاد الشعراء أن يترنموا في أواخر الأبيات قبل حرف الروي ليمتد بها الصوت، ويقع فيه تطريب لا يتم إلا بمد الحرف. وأكثر ما يقع ذلك في الأواخر٤.
قال السيرافي:
"وهذه الزيادة غير جائزة في حشو الكلام، وإنما ذكرناها لاختصاص الشعر بها دون الكلام، وهي جيدة مطردة، وليس تخرجها جودتها من ضرورة الشعر إذ كان جوازها سبب الشعر٥.