Skip to content

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك الضرورات الشعرية في ألفية ابن مالك تقديم المفعول له على عامله

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك

إبراهيم بن صالح الحندود

Printed page ٤٤٨

تقديم المفعول له على عامله:

الأصل في المفعول له أنه يجوز تقديمه على عامله نحو: مخافةَ شره جئته، لأن العامل متصرف في نفسه فيتصرف في معموله١. هذا إن لم يكن هناك مانع يمنع من ذلك. فإن كان هكذا امتنع تقديم المفعول له إلا على جهة الضرورة الشعرية. وممَّن نصّ على جواز تقديمه أبو حيان٢، والمرادي٣، والسيوطي٤، سواء كان المفعول له منصوباً أو مجروراً.

وذهبت طائفة منها ثعلب إلى منع تقديم المفعول له على عامله٥. والسماع يرد عليهم، قال الشاعر:

فما جَزَعاً وربِّ الناس أبكي-ولا حرصاً على الدنيا اعتراني ٦

فإن "جزعاً" مفعول له مقدم على عامله وهو "أبكي".

وقد اضطر ابن مالك إلى تقديم المفعول له مع وجود المانع حين قال:

فاجرره باللام وليس يمتنعْ مع الشروطِ كلزُهْدٍ ذا قَنِعْ٧.