الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك
Printed page ٤٤٠
الفصل بين العامل والمعمول بالأجنبي
...
ومثل ذلك - بل أقبح منه - قول الفرزدق:
وما مثله في الناس إلا مملكاً-أبو أمه حيٌّ أبوه يقاربه١
فحق الكلام وما ينبغي أن يكون عليه اللفظ: "وما مثله في الناس حيٌّ يقاربه إلاَّ أبو أمه أبوه".
ففرَّق بين المبتدأ وخبره بما ليس منه، من قبل أن قوله: "أبو أمه أبوه" مبتدأ في موضع نعت المملك، ففرَّق بينهما بقوله: "حيٌّ" و"حيٌّ" خبر "ما"٢.
وعليه فإن بيت ابن مالك السالف الذكر يُحمل على الضرورة التي ألجأته إلى ذلك كما ألجأته في غير هذا الموضع من الألفية.