بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
أطراف (١) بوادي الشام، وهذا قريب مما ذكر الخليل بن أحمد، فإنه قال:
جزيرة العرب معدنها ومسكنها - يعني العرب - ولعلها سميت جزيرة:
لانقطاعها عن معظم البر، وقد اكتنفتها البحار والأنهار من أكثر الجهات، كبحر البصرة، وعمان إلى بركة بني إسرائيل حيث أهلك الله فرعون، وبحر الشام، والنيل، والفرات، ودجلة، والقدر الذي يتصل بالبحر فقد انقطع بالقفار والرمال عن العمران (٢).
وقال مالك: جزيرة العرب مكة، والمدينة، واليمن، وهذا القول لا يخالف ما ذكرناه.
وقال ابن الأعرابي (٣): هي من حفر أبي موسى من خمس مراحل من البصرة ببطن خليج أبي العنبر، إلى حضرموت، إلى العذيب، ومن جدة وسواحل البحر عرضا إلى أطراف الشام (٤).
قال الأصمعي أيضا: هي من أقصى عدن أبين، فهي من حد أبين إلى ريف العراق طولا، وأما في العرض فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام (٥).
وقيل: في كلام أبي عبيدة نظر، لأن اليهود كانوا قارين في اليمن غير مجلين في أيام عمر ﵁/ولو كان كما قال ما أجلاهم عن اليمن.
وقال صاحب كتاب ذخر المستفيد: جزيرة العرب ما بين العذيب إلى حضرموت - ومكة من تهامة - وتهامة إلى عزل اليمن، إلى أسياف البحر، إلى الجحفة وذات عرق ونجد المدينة، إلى الطائف، إلى العذيب، إلى