Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ٢/ ٩٧٣

وربط صخرة كبيرة وجبدناها، فلما وصلت رأس البئر/وقعت عليه وهو يحفر، فنظرنا فإذا هي على رأسه ورأسه مغروزة في التراب وهو لا يتحرك، وكان أخوه معنا ومعه مقدار مائة درهم، ففرقها على الفقراء في ذلك الحين، ونزلنا فرفعناها عنه، فقام سويا لم يخدش فيه شيء.

وسمعته ﵀ يقول: سمعت والدي أبا محمد المرجاني يقول، سمعت خادم الحجرة الشريفة يقول، قال والدي: وسمعتها أيضا من الخادم بعد ذلك قال: جاءنا من العراق بجملة من المال إلى سلطان المدينة، على أن يأخذوا أبي بكر وعمر، فأنعم بذلك، ونادى شيخ الخدام قال، فقال لي: إذا أتاك هذا النفر فدعهم يفعلون ما يريدون، قال: فلما خرج الناس بعد العشاء وغلقت أبواب المسجد، دقوا على باب السلام، ففتحت، فدخل خمسة عشر - أو قال وعشرون رجلا - بالمساحي والقفف، فما مشوا غير خطوة أو خطوتين وابتلعتهم الأرض، قال الخادم: فوقفت داهشا، فإذا بأمير المدينة [بعد ساعة] (١) يضرب الباب، ففتحت، فقال: ما فعلوا؟ فقلت: دخلوا من هنا وغرقوا هناك، فقال: اكتم أمرهم، فلم يتحدث به إلا بعد موت الأمير المذكور (٢).

وسمعته أيضا ﵀ يقول: جاءت حداءة، فوقفت على شباك الحجرة، فقام لها سعيد الهندي - بعض خدام الحجرة الشريفة - فضربها بالخطاف ومسكها، فقيل له - مستجيرة -: لا تذبحها، فذبحها على باب جبريل، وخرج إلى بيته، فما دخل المسجد بعد ذلك، ومرض أياما وتوفى.