بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
الله تعالى له: من أين عرفت محمدا؟ قال: رأيت [في] (١) كل موضع من الجنة مكتوبا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويروى: محمد عبدي ورسولي، فعلمت أنه أكرم خلقك عليك، فتاب الله عليه وغفر له قبل وجوده، فكيف الآن» (٢).
عن أبي أمامة [بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان] (٣) بن حنيف (٤) أن رجلا كان يختلف إلى عثمان ﵁، في حاجته، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقي عثمان بن حنيف، فشكى ذلك إليه، فقال له عثمان بن حنيف: ائت الميضأة، فتوضأ، ثم ائت المسجد فصلي ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد ﷺ، نبي الرحمة يا محمد، إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي، وتذكر حاجتك، فانطلق الرجل فصنع ذلك، ثم أتى باب عثمان بن عفان، فجاء البواب فأخذ بيده فأدخله على عثمان، فأجلسه معه على الطنفسية، فقال له: ما حاجتك؟ فذكر له حاجته، فقضاها، ثم قال له: ما فهمت حاجتك حتى كانت الساعة أنظر ما كانت لك من حاجة، ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف [فقال له: جزاك الله خيرا، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتى كلمته، فقال عثمان بن حنيف:] (٥) ما كلمته، ولكني سمعت رسول الله ﷺ،