Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ٢/ ٩٠٧

أنه لا يلزمه الوفاء وجها واحدا، ولو نذر أن يزور قبر غيره ففيه وجهان، وقد علم أنه لا يلزم بالنذر إلا العبادات، ولو نذر إتيان مسجد المدينة، وقلنا: أنه يلزمه اتيانه على الأصح يلزمه أن يضم إليه قربة على أرجح الوجهين.

قال/البغوي: يلزمه إذا حضر أن يصلي ركعتين، أو يعتكف ساعة، أو يزور قبر النبي ﷺ حتى يكون قربة.

وقد صرح الشيخ موفق الدين من الحنابلة باستحباب زيارة قبر النبي ﷺ، وصرح باستحبابها أبو الفرج بن الجوزي (١)، وأبو الخطاب.

وقال صاحب «المختار» من الحنفية (٢): بأن الزيارة من أفضل المندوبات والمستحبات، ثم قال: بل تقرب من درجة الوجوب لما ورد فيه من الفضل العظيم.

قال الحليمي: ومن تعظيمه ﷺ، زيارته ﷺ، ومن تعظيمه تعظيم حرمه، وهو المدينة وإكرام أهله، ومنه قطع الكلام إذ جرى ذكره، أو روي بعض ما جاء عنه عليه أفضل الصلاة والسلام، وصرف السمع والقلب إليه ثم الإذعان له والنزول عليه والتوقي من معارضته، وضرب الأمثال [له] (٣)