بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
ستارة، فعلقت على الستارتين».
قال ابن النجار (١): «ففي يومنا هذا عليها ثلاث ستائر». ثم قال ﵀ (٢): «واليوم في سقف المسجد الذي بين الحجرة والقبلة نيف وأربعون قنديلا كبارا وصغارا من الفضة المنقوشة والساذجة، وفيها اثنان بلور، وواحد ذهب، وفيها قمطر فضة مغموس في الذهب نفذتها الملوك وأرباب الأموال».
قلت: وهي باقية إلى الآن (٣).
قال المطري (٤): «ولم يكن على الحجرة الشريفة قبة، بل كان ما حول حجرة النبي ﷺ، حظيرا في السطح مبنيا بالآجر مقدار نصف قامة يميز الحجرة عن السطح إلى سنة ثمان وسبعين وستمائة في دولة السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون، عمل هذه القبة وهي أخشاب أقيمت، وسمر عليها ألواح خشب، ثم ألواح رصاص، وعمل مكان الحظير شباكا من خشب، وتحته بين السقفين أيضا شباكا من خشب كحلية، وفي سقف الحجرة الشريفة بين السقفين ألواح خشب سمر بعضها إلى بعض، وسمر عليها ثوب مشمع، وهناك طابق مقفل إذا فتح كان النزول منه إلى ما بين حائط بيت النبي ﷺ، وبين الحاجز الذي بناه عمر بن عبد العزيز».