Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار مقدمة المؤلف

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٩٢

وصرت بوجدي من هواها متيما … كأني أنا المضني بحب سعاد

فلو حبها لاقى البحار تفجرت … ولم يبق منها لما لقصد مراد

ولو صادف الصمّ الجبال لدكها … وصارت كرمل وسط قيعة واد

ولو عشر معشار المحبة قد سرى … على الخلق منه لم يناد مناد

فلا ماء إلا بعض فيض مدامعي … ولا نار إلا من لهيب فؤاد

أشير لأهل الركب من كل مقدم … مريدا لماء أو لقدح زناد

متى شئتم للمزن عوجوا (١) … لأدمعي

ونار أخدودها من لهيب فؤاد

بليت بوجدي حبها وبعادها … ومن ذا يطق حبا وصبر بعاد

يلوموني العذال فيمن تصورت … كبدر بدا في ظلمة وسواد

فجلّي بنور إذ تجلى سواد ما … نرى كم بدى فيها كلون مداد

جوابي لهم زيدوا وإلا فأقصروا … فحبي فيها عدتي لمعادي

وعذلكم فيما عذلتم جميعه … يزيد به حبي لها وودادي

شفى السقم مني إن تحنّ مطيتي … على بابها من خارج وأناد

فشوقي سير والهوى لي مركب … وحبي قصدي والمحبة زادي

ارتاحت قلوب/المحبين بحبها، وهامت حين ارتفاع ستر حجبها، وأسكرت من كاسات رحيق [قربها لما بدى النور] (٢) السني غربها، فلله ما أحلى ذكرها وأهنى، وما أعلى ذلك المقام [الأسنى وما ألذ] (٣) وصال ذلك