Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار نبذة من بعض فضائله رضي الله عنه

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ٢/ ٨٦٠

إلى هذا الوقت، قال ابن عباس ﵄: ثم ماذا؟ قال: رددت إلى مضجعي، فهبط عليّ منكر ونكير فقالا لي: من ربك ومن نبيك؟ فقلت لهما: أما تستحيان مني ولمثلي تقولان هذا وجذبتهما إليّ، وقلت: الله ربي وضجيعي نبي، وأنتما من ربكما؟ /فقال نكير لمنكر: والله يا أخي ما ندري نحن المبعوثون إلى عمر أم عمر المبعوث إلينا، فرفع رسول الله ﷺ من لحده فقال لهما: عمر بن الخطاب هو أعرف بربه منكما» (١).

سمعت والدي ﵀ يقول: سمعت خليل المالكي - إمام المالكية بالحرم الشريف - يقول: من استدام قراءة سورة الملك مرة كل يوم لم ير الملكان.

سمعت والدي ﵀ يقول: لما توفيت أم امرأة الشيخ أبو محمد ﵁، أرسل بقميصه وقال: اجعلوه من جملة أكفانها. ففعلوا، فلما دفنت أتى الشيخ ﵀ الدار وأخرج تمرا ودقيقا وأمرهم بعمل كعك وقال: هذا شكرانه السلامة قالت امرأته: وما ذاك يا سيدي. قال: لما أتاها الملكان نظرا إليها وقال أحدهما للآخر: ارجع بنا فإن عليها قميص المرجاني، فرجعا ولم يسألاها (٢)، فكان والدي ﵀ يحتفظ على جبة من صوف كانت عنده من لباس والده، وأعطى لنا منها قطعة لكل شخص وقال: إذا أنا مت كفنوني فيها ففعلت.

وفي أيام عمر بن الخطاب ﵁ كانت وقعة فحل (٣)