بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
قال: والقربة روح ونفس، والقرابة لحم ودم.
وكذلك اتصل جدي أبو محمد بسكين ضربت من سيف خالد بن الوليد ﵁ وذلك أن بعض أجدادنا القدماء - إما الرابع وإما الخامس شك والدي رحمه الله تعالى - كان إمام جامع الزيتونة (١)، وجدوا حوضا من حجر في منارة الجامع فيه سيف مكتوب عليه: هذا سيف خالد بن الوليد الذي اشتراه رسول الله ﷺ بستة عشر درهما لخالد بن الوليد، فرفع خبره إلى السلطان في ذلك الوقت، فأمر أن تضرب منه ثلاثة، سكاكين، أحدها: أخذها السلطان، والثانية: علقت في الجامع، والثالثة: أرسلت لجدنا إمام الجامع، فانتقلت إلى أن وصلت لسيدي أبو محمد، ثم كانت بعده عند والدي ﵀، فسرقت منه (٢). انتهى.
حضر خالد بن الوليد مائة زحف (٣)، ومات على فراشه بحمص، ودفن بقرية على ميل من حمص سنة إحدى وعشرين، وقيل: اثنتين وعشرين (٤)، جملة ما روي اثنى عشر حديثا (٥).