Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ٢/ ٧٧٩

الله تعالى لموسى: ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ﴾ (١) فعبر عن العضد بالجناح إلى آخره، وليس ثم طيران، فكيف بمن أعطي قوة الطيران، إنما هي صفات لا تنظر بالفكر ولا ورد أيضا في بيانها خبر فيجب الإيمان بها».

قال العلماء (٢):

وابتدأ برسول الله ﷺ، وجعه يوم الخميس، في ليال بقين من صفر، وقيل: في أول ربيع الأول، في السنة الحادية عشر من الهجرة، ومدة مرضه اثنى عشر يوما، وقيل أربعة عشر، وكان مرضه بالصداع، واشتد وجعه في بيت ميمونة، فدعي نساءه، واستأذنهن في أن يمرض في بيت عائشة، فأذن له، فخرج يمشي بين رجلين من أهل بيته، الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب ﵄، وخرج للخطبة نهار الخميس، فصلى على أصحاب أحد، واستغفر لهم، ثم أمر بسد الأبواب اللافظة في المسجد إلا باب أبي بكر (٣).

قالت عائشة ﵂: «اضطجع في حجري، فدخل عبد الرحمن ابن أبي بكر (٤)، وفي يده سواك أخضر، قالت: فنظر رسول الله ﷺ في يده نظرا، عرفت أنه يريده، قالت: فقلت يا رسول الله أتحب أن أعطيك هذا السواك؟ قال: نعم، قالت: فأخذته فمضغته له حتى لينته، ثم أعطيته إياه،