وعن النعمان السني - وكان من أحبار يهود اليمن - قدم على رسول الله ﷺ، فقال له: «كان أبي يختم عليّ سفر يقول لي: لا تقرأه على يهود حتى تسمع بنبي خرج من يثرب، قال: ففتحته، فإذا فيه: إنك خير الأنبياء وأمتك خير الأمم اسمك أحمد ﷺ وأمتك الحمادون قربانهم دماؤهم وأنا جيلهم صدورهم لا يحضرون قتالا إلا وجبريل معهم يتحنن الله عليهم كتحنن النسر على فراخه، قال: ثم قال لي: إذا سمعت به فأخرج إليه وآمن به وصدقه».
والنعمان هذا: هو الذي قتله الأسود العنسي (٤)، وقطّعه عضوا عضوا وهو يقول: أشهد أن محمدا رسول الله وأنك كذاب مفتري على الله.