بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
فكانت إقامته بمكة بعد النبوة: عشر سنين، وقيل: إثنا عشر سنة، وقيل: ثلاثة عشر، وقيل: خمسة عشر، وهاجر ﷺ إلى المدينة وعمره ثلاثا وخمسين سنة (١).
وقيل: أتي بالبراق وهو أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فركبه ثم أتي بيت المقدس، ثم صلى ركعتين، ثم عرج فوجد آدم في سماء الدنيا، ووجد عيسى ويحيى بالسماء الثانية، ثم وجد يوسف ﵇ بالسماء الثالثة، ووجد إدريس في الرابعة، ووجد هارون في الخامسة، ثم وجد موسى بالسادسة، ووجد إبراهيم ﵇ بالسابعة، ثم ذهب به إلى سدرة المنتهى، فأوحى الله إليه ما أوحى، وفرض عليه خمسون صلاة، ثم سأل الله التخفيف على أمته، فجعلها خمسا (٢).
وكان الإسراء بالجسد وفي اليقظة، وهو قول ابن عباس، وجابر، وأنس، وحذيفة، وعمر، وأبي هريرة، ومالك بن صعصعة، وأبي حبة البدري، وابن مسعود، والضحاك، وابن جبير، وقتادة، وابن المسيب، وابن شهاب، وابن زيد، والحسن، وإبراهيم، ومسروق، ومجاهد، وعكرمة، وابن جريج، وهو دليل قول عائشة، وهو قول الطبري، وابن حنبل، وهو قول أكثر المتأخرين