Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ٢/ ٧٦٠

حين أقبلتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا سجد له ولا يسجد إلا لنبي، وإنا لنجده في كتبنا، وقال لأبي طالب: لئن قدمت به إلى الشام لتقتلنه اليهود، فردّ به ﷺ (١).

ويروى أن بحيرى التفت، فإذا سبعة نفر قد أقبلوا من الروم، فاستقبلهم، وقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا فإن هذا النبي خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بعث إليه ناس، ونحن آخر من بعث إلى طريقك هذا، فقال لهم:

هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم؟ قالوا: لا، فقال: أفرأيتم أمرا أراد الله تعالى أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا، قال:

فارجعوا فرجعوا (٢).

ثم بعد ذلك بإثنتي عشرة سنة وتسعة أشهر وستة أيام، سافر ﷺ، بتجارة خديجة ﵂ إلى الشام مع ميسرة (٣) غلام خديجة، ونزلا تحت شجرة، فنظر إليهم راهب، وقال: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، وهو نسطور الراهب (٤).

ثم باع ﷺ واشترى، ورجع بعد ذلك بشهرين وأربعة وعشرين يوما (٥).