بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
الأبد وهو يعلمكم كل شيء وهو يشهد لي (١)] (٢).
وفي نقل آخر عنه: إن البشير ذاهب والبارقليط بعده يجيء لكم بالأسرار ويقيم لكم كل شيء وهو يشهد لي كما شهدت له فإني لأجيئكم بالأمثال وهو يأتيكم بالتأويل. والبارقليط: بلغتهم لفظ من الحمد [وقد قال النبي ﷺ:] (٣) أنا أحمد وأنا محمود وأنا محمد (٤).
وسماه الله تعالى: «صدقا، فقال: ﴿وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ﴾ (٥)، وسماه: رسولا كريما، فقال: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ (٦)، وسماه:
نورا، فقال: ﴿قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ﴾ (٧)، وسماه تعالى:
نعمة، فقال تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها﴾ (٨)، وسماه تعالى:
عبد الله، فقال: ﴿وَأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللهِ﴾ (٩)، وهو الصراط المستقيم» - حكاه أبو الحسن الماوردي (١٠).
عن أبي العالية والحسن البصري، وحكى مكي عنهما نحوه وقال: «هو رسول الله ﷺ، وصاحباه أبو بكر وعمر ﵄»، وحكى السمرقندي مثله عن أبي العالية في قوله: ﴿صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ (١١).