بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وأكثر به بعد القلة، وأغنى به بعد العيلة، وأجمع به بعد الفرقة، وأولف به بين قلوب مختلفة وأهواء مشتتة وأمم متفرقة، وأجعل أمته خير أمة أخرجت للناس. واسمه في الإنجيل أحمد وفي التوراة حامد» (١).
قال أهل التاريخ: وأول من تسمى بعد النبي ﷺ، أحمد: أحمد أبي الخليل (٢)، وأول من تسمى بعده محمدا: محمد بن حاطب الجمحي تسمى بذلك في حياته ﷺ، وتوفى بمكة سنة أربع وسبعين (٣).
قوله ﵊: «وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر»:
يعني محو الكفر مما/زوى له من الأرض ووعد أنه يبلغه ملك أمته، وقيل:
يمحو عاما بمعنى الظهور والغلبة واسمه ﷺ في التوراة الماحي (٤).
قوله: «وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وعلى عقبي»: أي على زماني ليس بعدي نبي (٥).
وسمي عاقبا: لأنه عقب غيره من الأنبياء ومعناه: آخر الأنبياء (٦).
وقوله ﵇: «لي خمسة أسماء»: قيل إنها موجودة في الكتب المتقدمة (٧).