بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
العقيق الحجازي والقرية المحدثة بها، أحدثها طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵁ في عهد هشام بن عبد الملك، والعقيق موضع قبيل ذات عرق، وقيل: هو في حرة ذات عرق من الطرف الأقصى، وحدّ العقيق ما بين يزيد النفث إلى غمرة (١) - بالغين المعجمة - وقيل: ذات عرق موضع بشرقي مكة بينهما مرحلتان بوادي قرن نجد، سمي بذلك لأن هناك عرقا وهو الجبل الصغير (٢).
والصحيح أن النبي ﷺ بيّن لأهل المشرق ميقاتا، لأن العراق فتح بعد النبي ﷺ، وإنما [حد لهم] (٣) عمر بن الخطاب ﵁ حين فتح العراق.
وفي أفراد البخاري من حديث ابن عمر [﵄] (٤) قال:
«لما فتح هذان المصران، أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: إن رسول الله ﷺ وقت لأهل نجد قرنا، وإنه جور عن طريقنا، فإذا أردنا أن نأتي قرنا شق علينا، قال: فانظروا حذوها من طريقكم، قال: فحد لهم ذات عرق» (٥).
وروى أبو داود من حديث عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ، وقت لأهل العراق ذات عرق» (٦). قال ابن الجوزي: اسناده ضعيف.