بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
قال الحافظ محب الدين (١): «روى عن علي بن رفاعة وعن أشياخ من قومه: أن النبي ﷺ، صلى في بيت امرأة من بني قريظة، فأدخل ذلك البيت في مسجد بني قريظة، وهو المكان الذي صلى فيه رسول الله ﷺ ببني قريظة». وقيل: إنما أدخل البيت في المسجد عمر بن عبد العزيز حين بنى مسجد قباء (٢).
قال الحافظ محب الدين (٣): «وهذا المسجد باق بالعوالي، طوله نحو العشرين ذراعا، وعرضه كذلك، وفيه نحو ستة عشر أسطوانا، فتهدم ووقعت منارته، وأخذت أحجاره، وقد كان مبنيا على شكل بناء مسجد قباء، وحوله بساتين ومزارع».
قال الشيخ جمال الدين (٤): «هذا المسجد شرقي مسجد الشمس بعيدا عنه بالقرب من الحرة الشرقية، على باب حديقة تعرف الآن بحاجزه وقف على الفقراء بين أبيات خراب، هي بعض دور بني قريظة، وهي شمالي باب الحديقة، وطوله نحو من خمسة وأربعين ذراعا، وعرضه كذلك، وبقي أثره إلى العشر الأول بعد السبعمائة، فجدد وبني عليه حظير مقدار نصف [قامة،] (٥) وكان قد نسي، فمن ذلك التاريخ عرف».