بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
قال الحافظ محب الدين (١): «وخلا في بعض الأيام المسجد، فقال بعض الروم: لأبولنّ على قبر نبيهم، فنهاه أصحابه، فلم يقبل، فلما هم أقتلع، فألقي على رأسه فانتثر دماغه، فأسلم بعض أولئك النصارى، وعمل أحدهم على رأس خمس طاقات من جدار القبلة في صحن المسجد صورة خنزير، فظهر عليه عمر بن عبد العزيز، فأمر به فضربت عنقه، وكان عمل القبط مقدم المسجد، والروم ما خرج من السقف من جوانبه ومؤخره، وأراد عمر بن عبد العزيز أن يعمل على كل باب سلسلة تمنع الدواب [من الدخول] (٢) فعمل واحدة في باب مروان، ثم بدا له عن البواقي وأقام الحرس فيه يمنعون الناس من الصلاة على الجنائز فيه».
قال الحافظ محب الدين (٣): «والسنة من الجنائز باقية إلى يومنا هذا، إلا في حق العلويين، والأمراء، وغيرهم من الأعيان، والباقون يصلى عليهم خلف الحائط الشرقي [في المسجد] (٤) إذا وقف الإمام على الجنازة كان النبي ﷺ على يمينه».
قلت: وكذلك الأمر باق إلى هذا التاريخ (٥).