Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الفصل السادس عشر في ذكر أهل [الصفة]

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٥١٢

وروى أهل السير: أن محمد بن مسلمة رأى أضيافا عند رسول الله ﷺ في المسجد، فقال: ألا تفرق هذه الأضياف في دور الأنصار، ونجعل لك من كل حائط قنو ليكون لمن يأتيك من هؤلاء الأقوام؟ فقال رسول الله ﷺ:

بلى، فكان كل من جذّ ماله جاء بقنو، فجعله في [المسجد] (١) بين ساريتين، فجعل الناس يفعلون ذلك، وكان معاذ [بن جبل] (٢) يقوم عليه، وكان [يجعل عليه] (٣) حبلا بين الساريتين، ثم يعلق الأقناء، فيأكلون حتى يشبعون، ثم ينصرفون، ويأتي غيرهم [فيفعل] (٤) لهم مثل ذلك، فإذا كان الليل فعل مثل ذلك (٥).

القنو: جمعه أقناء، وقنو، وهو: العثكال، وهو العذق بلغة أهل المدينة (٦).

والعذق: بكسر العين وبفتح العين: النخلة بحملها، وقيل: الفتح والكسر لغتان بمعنى واحد، وهو العرجون، والكباسة مثله أيضا بكسر الكاف (٧).

والعثكال للرطب بمنزلة القنو للعنب ويقال له: العثكول/والأثكال، والأثكول (٨)، ويقال للكباسة: الأهان أيضا (٩).