Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الفصل الخامس عشر في ذكر موضع تأذين بلال رضي الله عنه

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٥١٠

وعن ابن عمر ﵄ قال: «كان بلال يؤذن على منارة في دار حفصة بنت عمر التي تلي المسجد قال: فكان يرقى على أقتاب فيها فكانت خارجة من مسجد رسول الله ﷺ، لم تكن فيه وليست فيه اليوم، وكان يؤذن بلال - وقيل: معه - عبد الله بن أم مكتوم الأعمى، وأذن بعدهم سعد بن عائذ مولى عمار بن ياسر، وهو سعد القرظ (١)، [وسمي سعد القرظ،] (٢) لأنه كان إذا اتجر في شيء وضع فيه فاتجر في القرظ، فربح فلزم التجارة فيه (٣).

جعله رسول الله ﷺ مؤذنا بقباء، فلما مات رسول الله ﷺ، وترك بلال الآذان، نقل أبو بكر ﵁ سعد هذا إلى مسجد رسول الله ﷺ، فلم يزل يؤذن فيه إلى أن مات، وتوارث عنه بنوه الآذان فيه إلى زمن مالك ﵀، وبعده أيضا» (٤).

وقد قيل: إن الذي نقله إلى المدينة للأذان عمر بن الخطاب ﵁، وقيل: إنه كان يؤذن للنبي ﷺ، واستخلفه [بلال] (٥) على الآذان في خلافة عمر ﵁، حين خرج بلال إلى الشام (٦).