بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وعن ابن عمر ﵄ قال: «كان بلال يؤذن على منارة في دار حفصة بنت عمر التي تلي المسجد قال: فكان يرقى على أقتاب فيها فكانت خارجة من مسجد رسول الله ﷺ، لم تكن فيه وليست فيه اليوم، وكان يؤذن بلال - وقيل: معه - عبد الله بن أم مكتوم الأعمى، وأذن بعدهم سعد بن عائذ مولى عمار بن ياسر، وهو سعد القرظ (١)، [وسمي سعد القرظ،] (٢) لأنه كان إذا اتجر في شيء وضع فيه فاتجر في القرظ، فربح فلزم التجارة فيه (٣).
جعله رسول الله ﷺ مؤذنا بقباء، فلما مات رسول الله ﷺ، وترك بلال الآذان، نقل أبو بكر ﵁ سعد هذا إلى مسجد رسول الله ﷺ، فلم يزل يؤذن فيه إلى أن مات، وتوارث عنه بنوه الآذان فيه إلى زمن مالك ﵀، وبعده أيضا» (٤).
وقد قيل: إن الذي نقله إلى المدينة للأذان عمر بن الخطاب ﵁، وقيل: إنه كان يؤذن للنبي ﷺ، واستخلفه [بلال] (٥) على الآذان في خلافة عمر ﵁، حين خرج بلال إلى الشام (٦).