Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الفصل الحادي عشر في ذكر الروضة وما جاء في فضلها

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٥٠١

وعن عبد الله بن زيد المازني، أن رسول الله ﷺ قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة» (١).

قال القاضي عياض (٢): «قال الطبري: فيه معنيان، أحدهما: أن المراد بالبيت بيت سكناه على الظاهر/مع أنه روي ما يبينه: ما بين حجرتي ومنبري، والثاني: أن البيت هنا القبر، وهو قول زيد بن أسلم في هذا الحديث كما روى: بين قبري ومنبري، قال الطبري: وإذا كان قبره في بيته اتفقت معاني الروايات ولم يكن بينها خلاف، لأن قبره ﷺ في حجرته، وهو بيته».

وعن ابن عمر ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة» (٣).

سمعت والدي ﵀ يقول: سمعت بعض خدام الحجرة الشريفة يقول: انتبهت مرة من النوم، وأنا بالمسجد النبوي، فوجدت قناديل الروضة الشريفة قد أطفاهم الريح في ليلة شديدة الريح، فقمت وناديت فلانا - سماه - وقلت له: قم بنا نسرج قناديل الروضة، فإن الريح قد أطفأهم، فأشعلت الفتيلة، وأخذت العود، وسرنا إلى الروضة، فالتفتنا إلى القناديل، فإذا هي جميعها تسرج، قال: فتعجبنا من ذلك، وإذا بصوت من جانب المسجد يقول: اذهبوا فارقدوا، أتظنون أن للمسجد خداما إلا أنتم؟