بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
على طريق النبي ﷺ» (١).
وعن سعيد بن عبد الله بن فضيل قال: «مر بي محمد بن الحنفية وأنا أصلي إليها فقال لي: أراك تلزم هذه الأسطوانة، هل جاءك فيها أثر؟ قلت:
لا، قال: فالزمها، فإنها كانت مصلى رسول الله ﷺ من الليل، ثم قال: قلت هذه الأسطوانة، قال: نعم» (٢).
قال الشيخ جمال الدين (٣): «وهذه الأسطوانة خلف بيت فاطمة ﵂، والواقف المصلي إليها يكون باب جبريل المعروف قديما بباب عثمان على يساره وحولها الدرابزين الدائر على حجرة النبي ﷺ، [وبيت فاطمة رضوان الله عليها] (٤) وقد كتب فيها بالرخام: هذا متهجد النبي ﷺ».
قال الحافظ محب الدين (٥): «وبيت فاطمة ﵂، من جهة الشمال، وفيه محراب إذا توجه المصلي إليه كانت يساره إلى باب عثمان ﵁».
الهاجد: المصلي بالليل والنائم، وهذا من المتضادة باسم واحد ومنه:
الجون: الأسود والأبيض، والصريم: الصبح والليل، والسدفة: