Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الفصل الخامس في ذكر ما يؤول إليه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٤٦٨

حياة رسول الله ﷺ/ثم يحيا إلى زمن المسيح وليس ذلك بطويل، قال:

وإن صح أنه من ولد آدم لصلبه فله على بعض الحساب ستة آلاف سنة وأربعمائة سنة فكيف يكون حيا؟ (١).

قلت: أما حجته بالآية الكريمة، فالحجة عليه بالآية نفسها، وذلك أنه ليس الخضر مخلدا في الدنيا، إذ الخلود لا موت معه، وقد جاء في الأخبار أنه يموت عند إرتفاع القرآن، ولا يسمى هذا خالدا، بل يسمى معمرا، فبطل ما احتج به، ألا ترى إلى قوله تعالى حكاية عن إبليس اللعين ﴿رَبِّ فَأَنْظِرْنِي﴾ (٢) ولم يقل خلدني، وها هو حيّ إلى قيام الساعة على أحد الأقوال.

وقد أجبت بهذا القول ولم أسمع به ولم أظن أني سبقت إليه، فإذا القاضي تاج الدين بن عطاء الله - رحمه الله تعالى - رد على ابن الجوزي في هذه المسألة نفسها في كتابه «لطائف المنن» (٣) فوافق قولي قوله ولله الحمد والمنة (٤).

قال الثعلبي: والخضر على جميع الأقوال نبي معمر محجوب عن الأبصار، وقيل في نبوته قولان (٥).