Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الفصل الثاني ما جاء في قبلة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٤٤٨

فأتاه جبريل ﵇ فقال: يا رسول الله ضع القبلة وأنت تنظر إلى الكعبة، ثم قال بيده: هكذا فأماط كل جبل بينه وبين الكعبة، فوضع رسول الله ﷺ القبلة وهو ينظر إلى الكعبة لا يحول دون نظره شيء، فلما فرغ، قال جبريل: هكذا فأعاد الجبال والشجر والأشياء على حالها، وصارت قبلته إلى الميزاب من البيت، فهي المقطوع بصحتها (١).

وعي أبي هريرة ﵁ قال: كانت قبلة النبي ﷺ إلى الشام، وكان مصلاه الذي يصلي فيه بالناس إلى الشام من مسجده، أن تضع الإسطوانة المخلّقة اليوم خلف ظهرك [ثم تمشي مستقبل الشام وهي خلف ظهرك] (٢) حتى إذا كنت محاذيا لباب عثمان، المعروف اليوم بباب جبريل ﵇، والباب على منكبك الأيمن وأنت في صحن المسجد، كانت قبلته في ذلك الموضع وأنت واقف في مصلاه ﷺ (٣). وسيأتي ذكر الإسطوانة في محله (٤).

يروى أن أول ما نسخ من أمور الشرع، أمر القبلة، وذلك أن رسول الله ﷺ وأصحابه كانوا يصلون بمكة إلى الكعبة، فلما قدموا المدينة أمروا/أن يصلوا إلى بيت المقدس، ليكون أقرب إلى تصديق اليهود، وكانت الأنصار قد صلت إلى بيت المقدس سنين قبل قدومه ﷺ، ثم أن النبي ﷺ تشوق إلى الصلاة إلى الكعبة لأسباب: أحدها أنها قبلة أبيه إبراهيم ﵇، وقيل: