Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الحادي عشر: سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٣٦٣

يروى أن النبي ﷺ قال: «من رجل ينظر لي ما فعله سعد بن الربيع في الأحياء هو أم في الأموات»؟ فنظر رجل من الأنصار - قيل هو أبي بن كعب - فوجده جريحا في القتلى فيه رمق قال: فقلت له: إن رسول الله ﷺ أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات؟ فقال: أنا في الأموات، فأبلغ رسول الله ﷺ مني السلام وقل له: إن سعد بن الربيع يقول لك: جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم: إن سعد بن الربيع يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف، قال: ثم لم أبرح حتى مات، فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته (١).

وخلف سعد بن الربيع ابنتين، فأعطاهما رسول الله ﷺ الثلثين، وكان ذلك أول بيانه للآية في قوله ﷿ ﴿فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ﴾ (٢)، وفي ذلك نزلت الآية، وبذلك علم مراد الله منها/ [وعلم] (٣) أنه أراد بقوله: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ (٤) أي إثنتين فما فوقهما، وذلك أيضا عند العلماء قياس على الأختين، إذ لأحدهما النصف وللإثنتين الثلثان، فكذلك في الإبنتين. حكاه ابن عبد البر (٥).

وقد وضع سيدنا الشيخ الإمام العالم أبو الطيب ﵀ حكم