Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الفصل الخامس في ذكر شهداء أحد وفضلهم وفضل الشهداء مطلقا

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٣٤٢

فيكون معنى الآية: قل يا محمد ما أصابكم يوم أحد من القتل من عند أنفسكم أي باختياركم أخذ الفدية (١).

وقيل: إن الله تعالى كره ما فعلوه من أخذهم الأسارى فخيرهم بين أن يقتلوهم أو يأخذوا منهم الفدية [على] (٢) أن يقتل منهم بعددهم، وفي ذلك نزل قوله تعالى ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى﴾ (٣) أي ليس له إلا القتل حتى يتمكن في الأرض، ثم وبخ الله ﷿ المؤمنين في أخذهم الفدية بقوله ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا﴾ (٤).

وكان رسول الله ﷺ يوم أحد في ألف، والمشركين في ثلاثة آلاف، وكان جبريل وميكائيل ﵉ يقاتلان كأشد القتال (٥).

عن جعفر بن محمد: أن النبي ﷺ دعا يوم أحد فقال: «يا صريخ المكروبين، ومجيب المضطرين، وكاشف الكرب العظيم، أكشف كربي وهمي وغمي فإنك ترى حالي وحال أصحابي» قال: فصرف الله عدوه (٦).

وغزا رسول الله، ﷺ أحدا على فرسه السّكب، كان إشتراه من أعرابي من بني فزارة بالمدينة، وكان إسمه عند الأعرابي الضرس، وهو أول فرس