بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
فيكون معنى الآية: قل يا محمد ما أصابكم يوم أحد من القتل من عند أنفسكم أي باختياركم أخذ الفدية (١).
وقيل: إن الله تعالى كره ما فعلوه من أخذهم الأسارى فخيرهم بين أن يقتلوهم أو يأخذوا منهم الفدية [على] (٢) أن يقتل منهم بعددهم، وفي ذلك نزل قوله تعالى ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى﴾ (٣) أي ليس له إلا القتل حتى يتمكن في الأرض، ثم وبخ الله ﷿ المؤمنين في أخذهم الفدية بقوله ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا﴾ (٤).
وكان رسول الله ﷺ يوم أحد في ألف، والمشركين في ثلاثة آلاف، وكان جبريل وميكائيل ﵉ يقاتلان كأشد القتال (٥).
عن جعفر بن محمد: أن النبي ﷺ دعا يوم أحد فقال: «يا صريخ المكروبين، ومجيب المضطرين، وكاشف الكرب العظيم، أكشف كربي وهمي وغمي فإنك ترى حالي وحال أصحابي» قال: فصرف الله عدوه (٦).
وغزا رسول الله، ﷺ أحدا على فرسه السّكب، كان إشتراه من أعرابي من بني فزارة بالمدينة، وكان إسمه عند الأعرابي الضرس، وهو أول فرس