بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
القديسين فمنحهم العدو وجههم إلى الشعوب ودعا لجميع قديسيه بالبركة، فمجيء الله من طور سيناء هو إنزاله التوراة على موسى، وإشرافه من ساعير إنزاله الإنجيل على عيسى لأنه كان يسكن في ساعير أرض الخليل في قرية ناصرة (١)، واستعلانه من جبال فاران إنزاله القرآن على محمد ﷺ (٢).
وفاران هي جبال مكة في قول الجميع، فإن ناكروا ذلك كان دفعا لما في التوراة (٣).
قال علماء التاريخ: جميع ما عرف في الأرض من الجبال مائة وثمانية وتسعون جبلا، من أعجبها سرنديب (٤) /وهو أقرب ذرى الأرض إلى السماء، وقيل: صخرة بيت المقدس أقرب ذرى الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا (٥). حكاه القرطبي.
وطول [جبل] (٦) سرنديب مائتان ونيف وستون ميلا، وفيه أثر قدم آدم، وعليه شبيه البرق لا يذهب شتاء ولا صيفا، وحوله الياقوت وفي واديه الماس، وفيه العود والفلفل، ودواب المسك وهر الزباد، ووادي سرنديب متصل إلى