Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الفصل الأول ما جاء في وادي العقيق وفضله

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٢٨٠

والآن نشير إلى ما نحن بصدده:

قال أهل السير: ولما بنى عروة بن الزبير قصره بالعقيق ونزله قيل له:

جفوت عن مسجد رسول الله، ﷺ. فقال: إني رأيت مساجدهم لاهية، وأسواقهم لاغية، والفاحشة في فجاجهم عالية، فكان فيما هنالك عما هم فيه في عافية (١).

وكذلك سكنه جماعة من التابعين ومن بعدهم، وكانت فيه القصور المشيدة والآبار العذبة، وولي رسول الله، ﷺ العقيق لرجل اسمه هيصم المزني (٢)، ولم تزل الولاة على المدينة الشريفة يولون عليه واليا، حتى كان داود بن عيسى (٣) فتركه في سنة ثمان وتسعين ومائة (٤).

قال الحافظ محب الدين (٥): «وهو اليوم ليس به سكان، وفيه بقايا بنيان خراب وآثار تجد النفس برؤيتها أنسا».

وذكر محمد بن الحسن بن زبالة: أن تبعا لما وصل إلى المدينة - كما قدمنا (٦) - كان [منزله بقناة، قال: فلما شخص عن منزله بقناة قال: هذه قناة الأرض فسميت قناة، فلما مر بالجرف قال:] (٧) هذا جرف الأرض