Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار تحذير

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٢٣٨

وفي سنة ست وخمسين وأربعمائة: وقع الوباء، وبلغ الرطل من التمر هندي أربعة دنانير (١).

وفي سنة اثنتين وستين وأربعمائة: اشتد الجوع والوباء بمصر، وبيع اللوز والسكر وزنا بوزن الدراهم، والبيضة بعشرة قراريط، وخرج وزير صاحب مصر (٢)، ونزل عن بغلته فأخذها ثلاثة نفر، فأكلوها، فصلبوا، فأصبح الناس لا يرون إلا عظامهم وقد أكلوا (٣).

وفي سنة أربع وستين وأربعمائة: وقع الموت في الدواب، حتى أن راعيا قام وقت الصباح إلى الغنم يسوقها، فوجدها موتى كلها (٤).

قلت: وفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة: شاهدنا الطاعون الجارف على الحقيقة، واستمر إلى نصف سنة خمسين، طاف جميع الأرض، وابتدأ من أدنى أقطار بلاد المشرق، ومر إلى أن انتهى أقصى أقطار بلاد المغرب من جهة الجنوب، ثم سار في الشمال إلى أن انتهى أقصى المشرق، وبالجملة أنه طاف جميع الأرض، وكان يموت بمصر أياما كل يوم نيف وسبعون ألفا، ومات