بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
ثم طاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة، كان يحصي في سكة المدينة كل يوم ألف جنازة، ابتدأ في رجب وخف في شوال (١).
وكان بالكوفة طاعون سنة خمسين، وفيه توفي المغيرة بن شعبة.
وذكر ابن قتيبة في كتاب «المعارف» (٢)، عن الأصمعي نحوا من ذلك قال: وسمي طاعون الفتيات لأنه بدأ في العذارى، قال: ويقال [له] (٣) طاعون الأشراف، كان بنواحي البصرة، والكوفة، وواسط، والشام، قال:
ولم يقع بالمدينة ولا مكة طاعون قط.
وذكر ابن الجوزي في «المدهش» (٤): أن طاعون [عمواس كان في سنة الرمادة، وعمواس: بفتح العين والميم (٥) - قرية بين الرملة (٦) وبيت المقدس، وسمي عام الرمادة: لأنه] (٧) كان عام قحط، وكانت الريح تسفي غبارا كالرماد، وكان هذا الطاعون بالأردن وفلسطين.
قال (٨): وفي سنة أربع وستين: وقع طاعون بالبصرة، فماتت أم أميرهم، فما وجدوا من يدفنها، وطاعون سنة تسعة وستين: كان يسمى الجارف، وكان يموت فيه أهل الدار فيطين الباب عليهم، وقيل للهيثم بن عدي: لم كره الناس