بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وقال ابن الجوزي في «المنتخب» (١):/ «كتّاب الوحي أحد عشر، فنقص من المذكورين: عامر بن فهيرة، وعبد الله بن الأرقم، وثابت بن قيس، وشرحبيل بن حسنة، وزاد: أبان بن سعيد، والعلاء بن الحضرمي، وقد وافق على القول الأول محب الدين أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الطبري في «مختصر السيرة» له (٢).
رجعنا إلى القصة: قالت عائشة، ﵂: واستأجر رسول الله، ﷺ، وأبو بكر رجلا من بني الدّئل - وهو من بني عبد بن عدي (٣) - ماهرا بالهداية، وهو على دين كفار قريش، فأمناه ودفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث، وانطلق معهما عامر بن فهيرة، والدليل فأخذ بهم طريق السواحل (٤).
وكان اسم دليلهم: عبد الله بن الأريقط الليثي، ولم يعرف له إسلام بعد ذلك (٥).
وكانت هجرته، ﷺ، يوم الإثنين لثمان خلون من ربيع الأول (٦)، وقيل:
كانت آخر ليلة من صفر، وعمره إذ ذاك ثلاثا وخمسين سنة، بعد المعراج بسنة