بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
عظيمة بالتشريف [معلمة] (١)، وقد ضربت على بعض أسمائها ألغازا في كثير [من الآثار] (٢).
وأما ذكرها في الكتاب العزيز [باسم الأرض] (٣) الغرض على معنى الاستقرار، فسماها الله تعالى بأرضه وأضاف ضميرها إلى نفسه، فقال [جل وعلا] (٤) في ملكه: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها﴾ (٥) المراد بالأرض هنا أرض المدينة. حكاه ابن الجوزي في كتابه «المدهش» (٦)، ومقاتل (٧) في «الوجوه والنظائر» والثعلبي في «التفسير (٨) والعرائس»، فصار إسما من أسمائها المحصورة، ولم يسبق إلى وضعه في التاريخ. وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى (٩).
[والأرض] (١٠) في القرآن على سبعة عشر وجها (١١): الأول: ما ذكرناه، الثاني: تذكر ويراد بها أردن ﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ (١٢)، الثالث: تذكر ويراد بها القبر ﴿لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الْأَرْضُ﴾ (١٣)، الرابع: تذكر