Skip to content

تأملات وأحكام في قوله تعالى {ولاتباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} المبحث الخامس: أحكام المباشرة فيما دون الجماع

تأملات وأحكام في قوله تعالى {ولاتباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد}

عبد العزيز بن صالح العبيد

Printed page ١٠٧

المبحث الخامس: أحكام المباشرة فيما دون الجماع

المباشرة فيما دون الجماع تنقسم إلى نوعين:

* النوع الأول: المباشرة بغير شهوة.

يجوز للمعتكف أن يباشر زوجته بدون شهوة إذا أمن على نفسه كأن ترجل رأسه أو يكون ذلك على سبيل الشفقة، أو الإكرام (١) . ويدل لهذا قول عائشة ﵂: «كان رسول الله ﷺ يصغي إليّ رأسه وهو مجاور وأُرَجِّلُه وأنا حائض» (٢) وكانت لا محالة تمس بدن النبي ﷺ (٣) فهذه المباشرة ليست من المباشرة المنهي عنها في قوله تعالى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ .

* النوع الثاني: المباشرة بشهوة.

لا يجوز للمعتكف أن يباشر زوجته بشهوة (٤) لقوله تعالى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ ولما صح عن عائشة ﵂ أنها قالت: ((السنة على المعتكف ألا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها)) (٥) .