Skip to content

تأملات وأحكام في قوله تعالى {ولاتباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} المبحث الرابع: أحكام المباشرة بالجماع

تأملات وأحكام في قوله تعالى {ولاتباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد}

عبد العزيز بن صالح العبيد

Printed page ١٠٦

المبحث الرابع: أحكام المباشرة بالجماع

إذا جامع المعتكف زوجه أو أمته فإنه يتعلق بهذا الجماع عدة أحكام وهي كما يلي:

أولا: تحريم الجماع، قال ابن قدامة: ((الوطء في الاعتكاف محرم بالإجماع والأصل فيه قول الله تعالى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا﴾ )) (١) وقال النووي: ((حرام بلا خلاف)) (٢) .

ثانيا: فساد الاعتكاف، وهذا بالإجماع أيضا كما حكاه ابن قدامة والقرطبي والنووي (٣) .

ثالثا: اختلف العلماء هل عليه كفارة أم لا؟ على ثلاثة أقوال:

أ- ذهب الجمهور إلى أنه ليس عليه كفارة لعدم الدليل فيبقى على الأصل (٤) .

ب- قال الحسن البصري والزهري عليه كفارة ظهار (٥) .

ج- قال مجاهد: ((يتصدق بدينار)) (٦) .

والصحيح ما ذهب إليه الجمهور لعدم الدليل على وجوب الكفارة.