Skip to content

تأملات وأحكام في قوله تعالى {ولاتباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} مقدمة

تأملات وأحكام في قوله تعالى {ولاتباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد}

عبد العزيز بن صالح العبيد

Beginning of the book

Printed page ٩٩

ال

مقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلّم تسليما كثيراً.

أما بعد:

فإن الآية الوحيدة التي اتفق العلماء على ذكر الاعتكاف الشرعي فيها هي قوله تعالى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (١) فلهذا أحببت أن أتأمل في هذه الآية وأستنبط الأحكام التي تضمنتها.

وأما قوله تعالى: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَاد﴾ (٢) فالمراد بالعاكف هو المقيم الملازم، لأنه يقابل البادي وهو الطارئ عليه حيث أتى من مكان بعيد عنه (٣) .