دراسات في علوم القرآن - محمد بكر إسماعيل
معنى وضده، ولا وجه يخالف معنى وجه خلافًا ينفيه ويضاده، كالرحمة التي هي خلاف العذاب"١.
ويؤيده أحاديث، منها:
قرأ رجل عند عمر بن الخطاب ﵁ فغيَّرَ عليه، فقال: لقد قرأت على رسول الله ﷺ فلم يغيِّر علي، قال: فاختصما عند النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، ألم تقرئني آية كذا وكذا؟ قال: "بلى" , قال: فوقع في صدر عمر شيء، فعرف النبي ﷺ ذلك في وجهه قال: فضرب صدره وقال: "أبعد شيطانًا" -قالها ثلاثًا, ثم قال: "يا عمر، إن القرآن كله صواب ما لم تجعل رحمة عذابًا، أو عذابًا رحمة" ٢.
وعن بسر بن سعيد أن أبا جهيم الأنصاري أخبره أن رجلين اختلفا في آية من القرآن، فقال هذا: تلقيتها من رسول الله ﷺ، وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله ﷺ، فسألا رسول الله ﷺ عنها, فقال رسول الله ﷺ: "إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن, فإن المراء فيه كفر" ٣.
وعن الأعمش قال: قرأ أنس هذه الآية: "إن ناشئة الليل هي أشد وطئًا وأصوب قيلًا".
فقال له بعض القوم: يا أبا حمزة، إنما هي "وأقوم", فقال: أقوم، وأصوب وأهيأ واحد٤.
وعن محمد بن سيرين قال: نُبِّئْتُ أن جبرائيل وميكائيل أتيا النبي ﷺ، فقال له جبرائيل: اقرأ القرآن على حرفين، فقال له ميكائيل: